تعقيم الزوج أو الزوجة كوسيلة لمنع الحمل

تعقيم الزوج أو الزوجة كوسيلة لمنع الحمل

توجد العديد من المسائل والموضوعات الشائكة التي تتعلق بعملية تنظيم الحمل، ويكثر التساؤل بين الكثير من الأشخاص حول مشروعية طرق ووسائل تنظيم الحمل في ديننا الإسلامي، ومن ضمن الأمور التي يكثر التساؤل عنها بين قطاع كبير من المسلمين حول ما هو حكم تعقيم الزوج أو الزوجة كوسيلة لمنع الحمل ؟ ومن خلال الفقرات التالية سنحرص على توضيح الرأي الديني الخاص بهذا الأمر وحكمه.

تعقيم الزوج أو الزوجة كوسيلة لمنع الحمل

من خلال السطور التالية سنعمل على توضيح الرأي الشرعي الخاص بدار الإفتاء المصرية حول
حكم تعقيم أحد الزوجين من أجل منع الحمل، حيث نجد:

  • أشارت دار الإفتاء داخل جمهورية مصر العربية أنه من غير الجائز القيام بتعقيم الزوجة أو الزوج من أجل منع الحمل.
  • كما أنه من غير الجائز القيام بذلك عن طريق تناول الحبوب أو العمليات الجراحية أو غيرها من الوسائل التي تتسبب في منع الحمل.
  • وأكدت دار الإفتاء أنه لا يجوز للزوجين القيام بأمر ما يتسبب في منع
    الحمل بشكل نهائي وعدم حدوثه في المستقبل، فإن ذلك يعد إثم وأمر غير جائز شرعًا.
  • وعلى الجانب الآخر أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الحالات الوحيدة التي من الممكن أن يجوز
    فيها القيام بعمليات التعقيم هي:
  1. مرض الأم بشكل يضر بحياتها وبحياة الجنين.
  2. وجود أحد الأمراض الوراثية التي ستنتقل للأطفال وتضر بحياتهم،
    على أن يتم تأكيد ذلك من خلال الاستفادة بالتقدم العلمي الكبير.
  • كما تجدر الإشارة إلى أنه قد جاء في قرارات مجمع الفقه الإسلامي: “يحرم استئصال القدرة على الإنجاب في الرجل، أو المرأة وهو ما يعرف بـالإعقام، أو التعقيم، ما لم تدع إلى ذلك ضرورة بمعاييرها الشرعية”.

حكم استعمال وسائل تنظيم الحمل

ونجد أنه على الجانب الآخر يتساءل الكثير من المسلمين عن حكم القيام بأخذ وسائل تنظيم الحمل، وللإجابة عن هذا السؤال نجد أنه:

  • في البداية يذكر أن وسائل تنظيم الحمل متعددة منها الحبوب، والحقن، وتركيب اللولب،
    وكذلك استخدام الرجال للواقي الذكري.
  • وأوضح علماء الدين الإسلامي أنه لا يوجد مشكلة في استخدام وسائل تنظيم الحمل،
    على أن يكون ذلك بغرض وهدف محدد مثل:
  1. استراحة الأم لسنة أو سنتين بعد ولادة الطفل، والرغبة في الرضاعة.
  2. الحفاظ على صحة الأم حتى تسترد صحتها قليلًا.
  3. الرغبة في تربية الأبناء تربية حسنة وإعطائهم أكبر وقت من الوقت والجهد، لذا يقرر الزوجين عدم الإنجاب ثانيةً.
  4. وجود مشكلة صحية أو مرض ما يؤثر على حياة الأم وحملها.
  • وأكد علماء الدين الإسلامي على أنه من الضروري أن يتم ذلك الأمر بالاتفاق بين
    الزوجين، وألا يكون برفض أحد الأطراف.

حكم تنظيم النسل 

واستكمالًا لموضوعنا المتعلق بتنظيم النسل نجد أنه:

  • وأشار العلماء إلى أن الدليل على صحة جواز هذا الأمر أن الصحابة رضوان الله عليهم،
    كانوا يقومون بالعزل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • والعزل هو أن يقوم الرجل بقذف المنى خارج رحم المرأة، وبهذا لا يحدث حمل.
  • ومن الجدير بالذكر أنه قد ورد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:
    “كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ» متفق عليه.
  • ويذكر أيضًا أن روى مسلم: “كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم،
    فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم، فَلَمْ يَنْهَنَا”.

وإلى هنا نكون قد تعرفنا على إجابة سؤالنا المتعلق بحكم القيام بتعقيم الزوج أو الزوجة بغرض القيام بمنع الحمل، ويمكنك أيضًا الاطلاع على ما يجب أن تعرفه عن استعمال وسائل منع الحمل .

مواضيع قد تعجبك