الذكر الواجب في الركوع والسجود في الكتاب والسنة

الذكر الواجب في الركوع

يعد الركوع واحد من أركان الصلاة، والصلاة لا تصح بدونه، ولكن ما هو الذكر الواجب في الركوع وخير ما يقال عند الركوع؟ هذا ما سنتعرف إليه في هذا المقال، فتابعنا، وتعرف إلى ما يقال عند الركوع، وأذكار الركوع والسجود.

الذكر الواجب في الركوع

يعد التسبيح هو الذكر الواجب عند الركوع، حيث اتفق الأئمة الأربعة ما يلي:

  • يرى المذهب الحنفي أن التسبيح في الركوع سنة.

    «التسبيح في الركوع سنة، وأقله ثلاث»

  • أما المذهب المالكي يرى أن التسبيح مندوب بأي لفظ.

    «التسبيح في الركوع مندوب، وبأي لفظ كان جائز،
    والأفضل سبحان ربي العظيم وبحمده»

  • في حين أن المذهب الشافعي يرى أن التسبيح سنة في الركوع.

    «إن التسبيح في الركوع سنة، وأقله تسبيحة واحدة
    وبلفظة سبحان الله».

  • والتسبيح لدى المذهب الحنفي واجب.

    «التسبيح في الركوع واجب مرة واحدة،
    وما زاد على ذلك فسنة»

ولكن اتفقت المذاهب الأربعة على أن قراءة القرآن الكريم في الركوع مكروه، وذلك استنادًا لما ورد عن علي رضي الله قال: «نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قراءة القرآن وأنا راكع أو ساجد»

ماذا يقال عند الركوع 

ارتبط الركوع بالتسبيح، والتعظيم، وذلك استنادًا لما قاله -صل الله عليه وسلم- حيث يقول النبي ﷺ: “أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم”، والثابت عند الركوع نقو “سبحان الله العظيم” أو “سبحان ربي العظيم” ولو مرة، وفي التالي نتعرف إلى خير ما يقال عند الركوع:

  • سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي.

  • سبوح قدوس رب الملائكة والروح.

  • سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة.

هل الدعاء في الركوع يبطل الصلاة

إن الثابت في السنة أنه أقرب ما يكون العبد إلى ربه، وهو ساجد، أما الدعاء في الركوع مستحب، فهو لا يبطل الصلاة، فكان النبي -صل الله عليه وسلم- يعظم الله عند الركوع فيقول: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمِْكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» -البخاري-، وورد في “مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج”للخطيب الشربيني:

[وَيُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ فِي الرُّكُوعِ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي»].

ومن أوقات الدعاء المستجاب عند السجود، ولكن ارتبط الركوع بالتسبيح والتعظيم، وذلك استنادًا لما جاء في سورة الحج، حيث يقول الله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا ..» (الحج / 77)، فيما استند العلماء لما قاله حديث عقبة بن عامر -رضي الله عنه، حيث قال:

لما نزلت الآية «فسبح باسم ربك العظيم»، (الواقعة / 96)، قال الرسول
صل الله عليه وسلم: «اجعلوها في ركوعكم» (رواه أبو داوود).

دعاء الركوع والسجود مكتوب من السنة

ورد في السنة النبوية، وفي المأثورات العديد من الصيغ التي لا حرج من الدعاء بها في الركوع، والسجود، لعل أهم هذه الصيغ ما يلي:

  • «اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري
    ومخي وعظمي، وما استقلت به قدمي»

  • «سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي»

  • «اللهم لك ركعت، ولك خشعت، وبك آمنت ولك أسلمت، خشع لك سمعي
    وبصري ومخي وعظمي وعصبي»

من نسي قول سبحان ربي الأعلى في سجود

أما في حكم من لم يقل “سبحان الله العظيم” عند الركوع، أو “سبحان ربي الأعلى” عند السجود ناسيًا، فعليه بالإتيان بالتسبيح قبل فوات تداركه، وهذا يأتي بالاعتدال قائمًا من الركوع أو السجود، وجاء في الإنصاف:

حكم التسبيح في الركوع والسجود، وقول: رب اغفر لي ـ بين السجدتين، وكل واجب إذا تركه سهوا ثم ذكره حكم التشهد الأول، فيرجع إلى تسبيح الركوع قبل اعتداله، على الصحيح من المذهب، قدمه في الفروع وغيره، وجزم به المجد في شرحه في صفة الصلاة، فقال: ومن نسي تسبيح الركوع ثم ذكر قبل أن ينتصب قائما رجع ـ واختاره القاضي، وقيل: لا يرجع ويبطل، لعمده، وجزم به في المغني في باب صفة الصلاة والشرح، وقدمه في الحاوي الكبير.

ومن هنا نكون قد تعرفنا إلى أحكام الصلاة وما يقال في الركوع، فضلاً عن حكم الدعاء في الركوع من الكتاب والسنة، سائلين الله تعالى أن يتقبل منا الصلاة، وصالح الأعمال.. آمين

 

مواضيع قد تعجبك